الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

376

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لو استقاموا على طريقة الكفر لوسّعنا عليهم ، استدراجا لهم لنعذّبهم بكفرانهم « 1 » وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ وعظه أو عبادته يَسْلُكْهُ « 2 » ندخله ، وقرأ « الكوفيّون » بالياء « 3 » عَذاباً صَعَداً شاقّا يتصعّد المعذّب ويعلوه ، مصدر وصف به . [ 18 ] - وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ من الموحي أو بتقدير « لام » علّة لقوله : فَلا تَدْعُوا تعبدوا فيها مَعَ اللَّهِ أَحَداً بأن تشركوا كأهل الكتابين في بيعهم وكنائسهم . وقيل : أريد بالمساجد الأرض كلّها ، لأنّها جعلت للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسجدا « 4 » . وقيل مواضع السّجود أي الأعضاء السّبعة أي لا تسجدوا بها لغير اللّه « 5 » . وروي نحوه عن أهل البيت عليهم السّلام . [ 19 ] - وَأَنَّهُ أي الشّأن وهو من الموحي ، وكسرها « نافع » و « أبو بكر » استئنافا « 6 » لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر « العبد » للتّواضع لأنّه كالمتكلّم عن نفسه يَدْعُوهُ يعبده كادُوا أي الجنّ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً جمع لبدة ، وضمّ هشام لامه « 7 » أي مزدحمين عليه يركب بعضهم بعضا تعجّبا من قراءته وحرصا على سماعها : أو كاد المشركون يتراكبون عليه لمنعه عمّا هو فيه ويعضده : [ 20 ] - قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً لأنّه ردّ عليهم ، وقرأ

--> ( 1 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 225 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يسلكه » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 342 . ( 4 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 5 : 372 . ( 5 ) قاله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 5 : 372 . ( 6 ) النّشر في القراءات العشر - : 392 . ( 7 ) حجة القراءات : 729 .